كان يا مكان…نيكاراكوا

image

ملي بديت كنوجد للسفر عييت مانفكر منين غنبدى، و انا نتفكر المثل  المغربي “لي تلف يشد الارض”. صافي ساهلة، كوكل مابس غيحل المشكل. منذ البداية وأنا باغية نبدى من أمريكا اللاتينية ولكن منين؟ بقيت حالة ديك الخريطة كنحلم وهي  تبان ليا نيكاراكوا وقلت علاش لا. مشيت من بعد قريت شوية على البلاد و كان القرار: صافي هادي البداية…

نيكاراكوا، من أفقر بلدان النصف الشمالي للكرة الأرضية، بلد مازال ماكيمشيوش ليه السياح بكثرة، أولا لأن الناس باقي فبالهم حكايات الحرب الأهلية بين الساندينيستا (الثوار على حكم دكتاتورية الساموزا) و الكونترا المدعومين من أمريكا ضد الثوار الاشتراكيين، وثانيا لأن الدولة لا تستثمر في السياحة أو الدعاية حول البلد. هاد جوج العوامل كيخليو أن أغلبية زوار نيكاراكوا يا اما كيقلبو على الاكتشاف من “خارج الطريق المستهلك” off the beaten path أو كيدوز من البلد خلال زيارة مطولة لبلدان امريكا الوسطى، أو بحال بزاف ديال الموضرين،  خصوصا الميريكان الكرينكوز gringos، لي كيمشيو يتوضرو أكثر في سان خوان ديل سور، قبلة راكبي الأمواج و الهيبيزم.

المهم انا جاتني نيكاراكوا على كانتي. بلد الناس فيه بسطاء ولكن منظمين ومتواضعين. فقراء ومع ذلك قليل بزاف الناس لي كيسعاو، يمكن شفت غير جوج في العاصمة مناكوا وصافي.  الناس أغلبهم كيبتسمو ليك بلا مايضسروك حيت انت سائح، وكيعاملوك كأنك من البلاد، مايزيد ماينقص عليك. اللي معروف على الناس ديال لبلاد أيضا أن دمهم حامي شوية ودغيا يقلبوها مطايفة. إلا مشات حتى شعلات بيناتهم لي في يدو شي شاقور كيشير بيه. دكالة صافي!  ولكن هاد شي كيبقى غير بينهم ومكيتعداوش على البراني. نيكاراكوا من أكثر البلدان أمانا في أمريكا الوسطى.

الطبيعة في نيكاراكوا جميلة و مختلفة، بغيتي الجبل كاين البراكين و الغابات المطرية،  بغيتي البحر كاين المحيط الهادي و الكاراييب،  بغيت الوديان عطى الله. نيكاراكوا فيها أكبر  بحيرة في أمريكا الوسطى، التاسعة عشرة عالميا، و هي “بحيرة نيكاراكوا” لي في وسطها الجزيرة البركانية “ايسلا اوميتيبي” بطبيعتها الساحرة و جوج ديال البراكين. مؤخرا تم الإعلان على بداية العمل في قناة نيكاراكوا لي غادية تكون أكبر من قناة باناما، واخا هكاك الناس في نياكراكوا مافرحانينش بزاف، منهم لي خايف من تلوث بحيرة نيكاراكوا و بزاف لي كيقولو أن الشعب في كل الأحوال ماغيستافدش من المشروع بسبب الرشوة في البلاد.

وصلت لنيكاراكوا في الرابع من يوليوز قادمة من ميامي. الطيارة كانت عامرة بولاد البلاد لي عايشين في ميريكان و راجعين للعطلة.  بسبب فقر البلاد بزاف ديال النيكا (سكان نيكاراكوا Nicas ) كيهاجرو للعمل في البلدان المجاورة وخصوصا في الجارة الغنية كوستاريكا أو في الولايات المتحدة.
هاد العمال النيكا في الخارج، بحال أي بلد عندو جالية في الخارج، مولفين يرجعو في العطلة ويسافرو في داخل البلاد. تلاقيت بزاف منهم خاصة في اوميتيبي كيدوزو النهار في “اوخو دي أكوا” بالعربية “عين الماء” وهي نيت بحال عين الما ديالنا، مسبح طبيعي بمياه جوفية معدنية.

ملي وصلت لنيكاراكوا كنت كتنسى أن المدن على الأقل تكون عندها بنايات عصرية و محلات تجارية و إنارة عمومية، ولكن ماكاين والو من هاد الشي، المدن  الكبيرة لي زرت؛  ليون و كرانادا، أكبر مدينتين من بعد العاصمة ماناكوا، زينين ولكن خاص الواحد ملي يكون فيهم ينسى اشنو يمكن يتسنى من تعريف “مدينة”.

أولا ماعندهمش شي حاجة سميتها اسم شارع أو زنقة. كيديرو حديقة في وسط المدينة “الباركو سنطرال” ومنو كيبداو الحساب، الشارع لي دايز عليه  افقيا هو “الافنيدا سنطرال” و الزنقة الأولى “كايي سنطرال” أو صافي، من بعد حسب الضس و المربعات وانتا غادي. عنوان غيكون مثلا “مربع شمالا عن الافنيدا سنطرال و ثلاث مربعات وربع عن الكايي سطرال شرقا”.

ثانيا الإضاءة العمومية يجيب الله، إلا مشيتي حتى فتي المركز لي هو الحديقة المركزية كيبقى غير الضو ديال البنايات. وملي كنقول البنايات فاغلبها من طابق واحد بطابع إسباني، جميلة و ملونة، ولكن لاعلاقة مع المدن لي كنعرفو.

ومع ذلك شكون باغي اصلا شي مدينة. يكفي انك فين ما دورتي وجهك كتشوف الخضورية، الغابات، البراكين و البحيرات والناس الله عمرها دار!

في الحقيقة دوزت ايام جميلة بزاف وانا كنكتشف هاد البلد الجميل وماسخيتش نمشي من بعد ثلاثة أسابيع شفت فيهم ليون، كرانادا، لاكونا دي ابويو (كراتر بركان ابويو لي مساحته 7 كم مربع)، سان خوان ديل سور لي حاولت نتعلم فيها ركوب الأمواج ولكن ماجابش الله، وأخيرا جزيرة اوميتيبي بطبيعتها الأكثر من رائعة.

نيكاراكوا كانت بداية جميلة لهاذ السفر و ذكريات لا تنسى. ولكن الأرض دوارة وانا خاصني نتحرك باش نشدها.   الوجهة المقبلة…كوستاريكا.

البوم صور نيكاراكوا في هذا الرابط.

More from Houda Chaloun

“Laissez tomber votre boulot et voyagez” ou comment n’avoir rien compris au voyage. 

“Pourquoi vous devez tout quitter et voyager” ou encore “Les 13 raisons...
Read More

1 Comment

  • معرفتش علاش معمري سمعت بهاد البلاد ومعندي حتى معلومة عليها، كل نهار تتتكتاشف بلي أنك تعيا متعرف غادي تصدق معارف والو
    شكرا هدى 🙂

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *